المحقق الحلي
83
معارج الأصول
بالتواتر ، أو بالآحاد ، والثلاثة الأول باطلة ، لأنها لو كانت ( حقا ) ( 1 ) لاستوينا فيها والآحاد ليست طرقا إلى العلم . الوجه الثاني : ألفاظ العموم مستعملة في العموم والخصوص ، فتجعل حقيقة فيهما . الوجه الثالث : لو كانت للاستغراق ، لسبق إلى الفهم عند سماع لفظه . وجواب الأول : انه معلوم بطرق مركبة من العقل والنقل المتواتر ، وهو [ ما ] بيناه من الوجوه . ثم نقول : ان زعمتم أنه للخصوص فالحجة مقلوبة عليكم . [ وان قلتم بالاشتراك ، فالحجة عليكم ] لا لكم . وجواب الثاني : لا نسلم أن الاستعمال دلالة على الحقيقة ، والا لكان استعمال البحر في الكريم كذلك . سلمنا [ ه ] ، لكن : ان زعمتم أنها تستعمل في الخصوص حقيقة ، فهو موضع الخلاف . وان قلتم : تستعمل فيه بغير قرينة ، [ فيكون حقيقة . قلنا : هذا باطل ، لان المشترك لا يستعمل في أحد معنييه الا بقرينة ] . وجواب الثالث : منع وجوب سبق الذهن إلى فائدة اللفظ ، ( فإنه ) ( 2 ) ليس كل معلوم يعلم بأول وهلة . سلمنا ، ( لكن منعنا من ) ( 3 ) الألفاظ ما هو كذلك كلفظة ( كل ) وجميع . فوائد ثلاث : الأولى : ( من ) و ( ما ) إذا كانتا معرفتين بمعنى ( الذي ) ، لا تعمان ، وان
--> ( 1 ) في نسخة : حقة ( 2 ) في نسخة : وانه ( 3 ) في نسخة : لكن معناه من ، وفى أخرى : منعنا عن